البوتراجايا نموذجا لارادة الساسة في بناء الدولة

منذ عام 1996، شرعت ماليزيا ببناء هذا المدينة لتكون نموذجا في كل شيء، حتى أصبحت المدينة النموذج في آسيا وربما في العالم، فأهلت القسم الأكبر من هذه الأرض العذراء، منشئة ثمانية جسور في غاية الروعة فوق البحيرات لربط المناطق (كما في الصورة ادناه)، ومهدت التلال والجبال لتبني عليها قصر السلطان ومنزل رئيس الوزراء ومقر رئاسة الوزراء،

احد الكباري بالمدينة

 

ومباني الوزراء ومنازلهم، ومسجدا ضخما في غاية الجمال يتوسط إحدى البحيرات الضخمة، إضافة إلى آلاف المنازل على شكل فلل أفقية شبيهة بفلل الريف البريطاني، حيث لا مكان للبناء العمودي مثل كوالالمبور التي ستصبح رسميا العاصمة التجارية.

المسجد ومبني رئيس الوزراء

وفي صراع مع الوقت وعلى مدى 12 عاما فقط، كرس الماليزيون طاقاتهم في تنفيذ مشروعهم المعماري النموذجي ليصنعوا من هذه المدينة «مدينة المستقبل»، كما اصطلح على تسميتها، حيث تضم مدينة تقنية مصغرة يغلب على تصاميم مبانيها الطابع التقني، وكأنها تقول للزائر «هنا عالم التقنية»، تشمل كليات ومعاهد متخصصة في التقنية، وحين تتجول في شوارعها وميادينها ترى كل شيء مختلفا من الطرق الدائرية مرورا بجسورها إلى أعمدة إنارة الشوارع التي صممت على شكل ثعابين. وتمثل المقاطعة الفيدرالية بوتراجايا أول مدينة ذكية بماليزيا وتضم العديد من المرافق وتنتشر بها الأشجار المورقة والحدائق النباتية وتضفي عليها الأشكال المائية جمالا ​.

احد مراكز التسوق بالمدينة

هنيئا لماليزيا رجالتها الذين بنوها و هنيئا لهم هذه النهضة المعمارية والعلمية ونسال الله ان يبعد عنهم شبح الصراعات والاقتتال. اولم يأن الاوان ان نستفيق من هذا الكابوس الذي دخلنا فيه واخذنا في تقتيل بعضنا وتدمير بلادنا تحت شعارات مختلفة. نسال الله ان يعيننا على الخروج من هذه الحروب والالتفات الى بناء الانسان والبلاد.

Pin It